علي الأحمدي الميانجي

360

مكاتيب الأئمة ( ع )

عليَّ الصلاة على النبيّ وأوصيائه عليهم السلام ، وأحضرت معي قرطاساً كبيراً ، فأملى عليَّ لفظاً من غير كتاب وقال : اكتُب : الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله : اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما حَمَلَ وَحيَكَ وَبَلَّغَ رِسالاتِكَ ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما أَحَلَّ حَلالَكَ وَحَرَّمَ حَرامَكَ وَعَلَّمَ كِتابَكَ ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما أَقامَ الصَّلاةَ وَأَدَّى الزَّكَاةَ وَدَعا إِلى دينِكَ ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما صَدَّقَ بِوَعدِكَ وَأَشفَقَ مِن وَعيدِكَ ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما غَفَرتَ بِهِ الذُّنُوبَ وَسَتَرتَ بِهِ العُيُوبَ وَفَرَّجتَ بِهِ الكُرُوبَ ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما دَفَعتَ بِهِ الشَّقاءَ وَكَشَفتَ بِهِ الغَماءَ وَأَجَبتَ بِهِ الدُّعاءَ وَنَجَّيتَ بِهِ مِنَ البَلاءِ ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما رَحِمتَ بِهِ العِبادَ وَأَحيَيتَ بِهِ البِلادَ وَقَصمتَ بِهِ الجَبابِرَةَ وَأَهلَكتَ بِهِ الفَراعِنَةَ ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما أَضعَفتَ بِهِ الأَموالَ وَحَذَّرتَ بِهِ مِنَ الأَهوالِ وَكَسَّرتَ بِهِ الأَصنامَ وَرَحِمتَ بِهِ الأَنامَ ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما بَعَثتَهُ بِخَيرِ الأَديانِ وَأَعزَزتَ بِهِ الإِيمانَ وَتَبَّرْتَ « 1 » بِهِ الأَوثانَ وَعَظَّمتَ « 2 » بِه البَيتَ الحَرامَ ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَاهلِ بَيتِهِ الطّاهِرينَ الأَخيارِ وَسَلَّمَ تَسليماً . الصلاة على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام : اللّهُمَّ صَلِّ عَلى أَميرِالمُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ ، أَخِي نَبِيِّكَ وَوَلِيِّهِ وَوَصِيِّهِ « 3 » وَوَزيرِهِ ، وَمُستَودِعِ عِلمِهِ وَمَوضِعِ سِرِّهِ ، وَبابِ حِكمَتِهِ وَالنّاطِقِ بِحُجَّتِهِ ، وَالدّاعي إلى شَريعَتِهِ ، وَخَليفَتِهِ في أُمَّتِهِ ، وَمُفَرِّجِ الكُرَبِ عَن وَجهِهِ ، قاصِمِ الكفَرَةِ وَمُرغِمِ الفَجَرَةِ ، الَّذي جَعَلتَهُ مِن نَبِيِّكَ بِمَنزِلَةِ هارُونَ مِن مُوسى ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وَعادِ

--> ( 1 ) . التبّار : الهلاك والفناء ، وتبر يتبر تبارا ( العين للفراهيدي : ج 8 ص 117 ) . ( 2 ) . في البحار : « عصمت » بدل « عظّمت » . ( 3 ) . في هامش المصدر : صفيّه ( خ ل ) .